السيد مصطفى الخميني

71

كتاب البيع

فتحصل : أن بيع الفضولي بالمعنى الذي عليه المتأخرون والقدماء ، باطل عندنا ، ولكن لا منع من الالتزام بصحته بالمعنى الذي اخترناه ، وهذا هو الذي يصدقه العرف ، ولو كان ما تعارف بين الدلالين بيعا ، فهو بهذا المعنى . وأما ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - هنا : " من امتناع ترشح الإرادة الجدية ، بالنسبة إلى عناوين المعاملات ، من الملتفت الواقف على أطراف المسألة ، والمتقيد بحدود الشرع " ( 1 ) فغير تام ، لما أشير إليه من أنها لو كانت أسامي للمعنى الأعم ، فإمكانه واضح ، ولذلك لو باع في الفرض المزبور ، ثم تبدل رأيه ، وبنى على إلحاق إجازة المالك ، صح عندهم ، لتمامية البيع بتلك الإجازة . وتوهم : أنه مع التوجه إلى عدم ترتب الأثر عليه ، يتوجه إلى لغويته وعدم نفوذه ، في غير مقامه ، لأن النفوذ من الأحكام الوضعية التي بيد الشرع ، ولا مانع من اللغوية في الأفراد الجزئية ، وما هو الممنوع هي اللغوية بالنسبة إلى جميع الأفراد وأساس القانون والخطاب ، فهو يوجد البيع الأعم ، لاعتقاده بأنه موضوع للأعم ، والقانون الكلي يشمل ذلك ، ولكن العرف - بناء على ما حررناه - لا يصدق " كون هذا بيعا ومع ذلك يحرم ترتيب الآثار " . بل حكم العقلاء هو التلازم بين البيعية وترتيب الآثار ، بنحو العلية ، أو الحكم والموضوع ، كما عرفت تفصيله آنفا .

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 142 .